مهند صلاحات

 

 

سليم البيك 

 

    ما الحل مع هذه السلطة القابعة في رام الله؟ أريد أمرا واحدا حسنا فعلته!

    يبدو أن إحدى المهام الموكلة إليها من عرّابها دايتون وعبر رئيسها عبّاس ورئيس حكومتها فيّاض وكل أزلامهم، أن تكتم على أنفاس أهل الضفة، بعد مباركة حصار أهل غزة وإبعاد وعزل اللاجئين وفلسطينيي الـ 48.

    وليس اعتقال الكاتب والصحافي مهند صلاحات على خلفية مقالات كتبها، إلا مثالا يتماشى تماما مع سياساتها في كل ما يخصّ القضيّة، أو كل ما يخصّ خنق القضية ومحوها.

    ها هم أزلام المقاطعة وأجهزتها الأمنية ومخابراتها في الضفة يُمعِنون في بناء الحالة والهالة البوليسية القمعية حول نظامهم السياسي المشوّه، المخصّي، المستزلِم على أصحاب الأقلام الحرّة والنبيلة كمهنّد الذي لن يكون آخر معتقلي هذا النظام كما يبدو.

    حسب البيانات الأخيرة للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) والتي تتابع الموضوع بإخلاص، فإن مهند، وهو ممثلها في الأردن، يتعرّض "للتعذيب الشديد على يد جهاز المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية بقصد انتزاع اعترافات مصورة تملى عليه من قبل عناصر المخابرات".

    ما الحل مع هذه السلطة؟!

    لا بدّ من السؤال (أيضا) عمّا تفعله الفصائل اليسارية هناك، أليس مهند فلسطينيا يساريا مثلهم؟ إلا أنه لم يرض "بمسح الجوج" لفتح والسلطة وزبائنها، ولم تستطع السلطة "ترويض" قلمه وضميره وانتمائه المخلص وغير المساوم لوطنه، كما عرفته دائما.

    والإن جي أوز؟ بلدنا التي تحوي منظمات حقوق إنسان وأسرى ومجتمع مدني أكثر مما حوت أضرحة ومقامات ومزارات، أين هم هؤلاء المتمدّنين والحقوقيّين من اعتقال مهنّد؟

    ألسوء حظه أنه لم يكن عضواً في كل هذه المنظمات ليدافعوا عنه، أو في إحدى الفصائل الفلسطينية ليتوسّط له عضو مجلس تشريعي أو عضو مكتب سياسي؟ أم عليه التسبيح بحمد فتح وسلطتها في رام الله قياما وقعودا؟

    مهند في معتقله الآن، إما أنه يسترجع كتابات لغسان ورسومات لناجي، وإما أنه يتوجّع، لكنه سيخرج أصلب مما عرفناه والوجع سيخفّ، وناجي وغسّان من عندهما سيحبّانه أكثر.

    ومعتقِلوه سيتعرّون وستفوح منهم رائحة دنس، وسيتقيأهم هذا الشعب يوما، هكذا يكون الحل إذن.

 ------

للمتابعة، موقع جمعية راصد: http://www.pal-monitor.org